الملا فتح الله الكاشاني
119
زبدة التفاسير
اللَّه لا إِله إِلَّا هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ لا رَيْبَ فِيه ومَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّه حَدِيثاً ( 87 ) ولمّا أمر اللَّه سبحانه ونهى فيما قبل بيّن بعده أنّه الإله الَّذي لا يستحقّ العبادة سواه ، ليمتثلوا أوامره ونواهيه ، فقال : * ( اللَّه لا إِله إِلَّا هُوَ ) * مبتدأ وخبر ، أو « اللَّه » مبتدأ ، و « لا إله إلَّا هو » معترض ، وخبره * ( لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ ) * أي : اللَّه واللَّه ليحشرنّكم بعد مماتكم من قبوركم إلى يوم القيامة . أو ليجمعنّكم مفضين إلى يوم القيامة . أو « إلى » بمعنى « في » أي : ليجمعنّكم في يوم القيامة . وقال الزجّاج : معناه : ليجمعنّكم في الموت أو في قبوركم إلى يوم القيامة . والقيام والقيامة كالطلاب والطلابة ، وهي قيام الناس من القبور ، أو قيامهم للحساب . * ( لا رَيْبَ فِيه ) * في اليوم ، أو الجمع ، فهو حال من اليوم أو صفة للمصدر ، أي : جمعا لا ريب فيه * ( ومَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّه حَدِيثاً ) * إنكار أن يكون أحد ، أكثر صدقا منه ، فإنّه لا يتطرّق الكذب إلى خبره بوجه ، لأنّه نقص وهو على اللَّه تعالى محال . فَما لَكُمْ فِي الْمُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ واللَّه أَرْكَسَهُمْ بِما كَسَبُوا أَتُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللَّه ومَنْ يُضْلِلِ اللَّه فَلَنْ تَجِدَ لَه سَبِيلاً ( 88 ) وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَما كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَواءً فَلا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِياءَ حَتَّى يُهاجِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّه فَإِنْ تَوَلَّوْا فَخُذُوهُمْ واقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ ولا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ وَلِيًّا ولا نَصِيراً ( 89 ) إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ أَوْ